مؤسسة المعارف الإسلامية
173
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
ليس نحن شركاءه في علمه ولا في قدرته ، بل لا يعلم الغيب غيره ، كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وأنا وجميع آبائي من الأوّلين : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من النّبيّين ، ومن الآخرين : محمّد رسول اللّه وعليّ بن أبي طالب وغيرهم ممّن مضى من الأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، إلى مبلغ أيّامي ومنتهى عصري ، عبيد اللّه عزّ وجلّ . يقول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى . قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً . قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى . يا محمّد بن عليّ قد آذانا جهلاء الشّيعة وحمقاؤهم ، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه ، فأشهد اللّه الّذي لا إله إلا هو وكفى به شهيدا ، ورسوله محمّدا صلى اللّه عليه وآله ، وملائكته وأنبياءه وأولياءه عليهم السّلام ، وأشهدك ، وأشهد كلّ من سمع كتابي هذا أنّي برئ إلى اللّه وإلى رسوله ممّن يقول إنّا نعلم الغيب ، ونشاركه في ملكه ، أو يحلّنا محلّا سوى المحلّ الّذي رضيه اللّه لنا وخلقنا له ، أو يتعدّى بنا عمّا قد فسّرته لك ، وبيّنته في صدر كتابي . وأشهدكم أنّ كلّ من نبرأ منه فإنّ اللّه يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياؤه . وجعلت هذا التّوقيع الّذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه أن لا يكتمه لأحد من مواليّ وشيعتي ، حتّى يظهر على هذا التّوقيع